ابن عساكر
484
تاريخ مدينة دمشق
الحافظ من حفظه في مسجد الجوهري أنشدني أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصوري لنفسه ( 1 ) * ومعتذر العذار إلى فؤادي * لجرم سابق من مقلتيه وكم رنت السلو فأعرضت بي * عن الإعراض خضرة عارضيه ولما قلت إن الشعر يسعى * لقلبي في الخلاص سعى عليه * قال وأنشدني عبد المحسن لنفسه * بما بدا الشعر على خده * وكنت قد أفلت بعد الوقوع نادي عذاره بي ارجع إلى * عهد الهوى هذا أوان الرجوع * قال وأنشدنا أبو محمد لنفسه وقد لازمه غريم له وأراد تقديمه إلى أبي الفرج بن الطيب بصور فقال يمدحه وكتب إليه هذه الأبيات * بعض من غارمني لازمني * ثم قد أصبح يدعوني إليك وعلى جودك عولت به * مثل ما عول في الحكم عليك فكلانا أيها القاضي على ثقة * منك بما يرجو لديك فتخلص من يديه خائفا * خاف أن يحضره بين يديك فعسى عندك ما يلني به * أم عسى لي راحة في راحتيك * قال وأنشدنا عبد المحسن لنفسه * وتريك نفسك في معاندة الورى * رشدا ولست إذا فعلت براشد شغلتك عن أفعالها أفعالهم * هلا اقتصرت على عدو واحد * أنشدنا أبو السعادات المتوكلي أنشدنا أبو بكر الخطيب أنشدنا أبو عبد الله الصوري أنشدنا أبو محمد عبد المحسن بن محمد لنفسه ( 3 )
--> ( 1 ) الأبيات في يتيمة الدهر 1 / 364 . ( 2 ) في اليتيمة : وكم أعرضت عنه فأخرجت بي . ( 3 ) الأبيات في يتيمة الدهر 1 / 368 قالها قالها يهجو بعض من أضافه وذكر الثعالبي هذه الأبيات في تتمة يتيمة الدهر ص 84 ونسبها لأبي الفرج بن أبي حصين القاضي الحلبي قال الثعالبي : " ولم أسمع لأبي الفرج أملح من قوله فيمن أبي أن يضيفه " والابيات في وفيات الأعيان 3 234 وقد أنكر نسبتها لأبي الفرج ، قال : والثعالبي قد نسب أشياء إلى غير أربابها وغلط فيها - يندد بذكر الثعالبي هذه الأبيات لأبي الفرج .